أهل السنة على إيمان المهاجرين والأنصار من الصحابة، وقالوا بتكفير كل من أكفر واحدًا من العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقالوا بموالاة جميع أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكفروا من أكفرهن أو أكفر بعضهن) [1] .
وقال صاحب المنار: (فمن آذى شريفًا من آل البيت لحظ من حظوظ الدنيا يكون عاصيًا لله كما لو آذى غيره لأن الإيذاء حرام، وأما من يؤذي الشرفاء لأنهم ينتمون إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فالأقرب أن يكون إيذاؤه إياهم بهذا القصد معلولًا لكفره به لا علة له إذ لا يعقل أن يقصد المؤمن ذلك ولا يظهر هذا إلا فيمن يؤذي كل من قدر على إيذائه منهم فمتى خصص فردًا أو أفرادًا عُلم أنه لا يؤذيهم لأجل النسبة) [2] .
وعن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة [3] فقالت لي: أيسب رسول الله فيكم؟ فقلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من سب عليًا فقد سبني ) ) [4] .
(1) الفرق بين الفرق: 360.
(2) فتاوى المنار: 23/ 587.
(3) هي الصحابية الجليلة أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله المخزومية بنت عم خالد بن الوليد وأبي جهل بن هشام. كانت قبل النبي عند أخيه من الرضاعة: أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، الرجل الصالح. دخل بها النبي في سنة 4 هـ وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبًا وهي آخر من مات من أمهات المؤمنين. توفيت سنة 61 هـ ولها أحاديث كثيرة. [سير أعلام النبلاء: 2/ 201] .
(4) أخرجه الحاكم في كتاب معرفة الصحابة في ذكر إسلام أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. [المستدرك مع التلخيص: 3/ 121] .