الأسبق إلى الدين باختياره ثم الأسبق إلى الدين بسنه ولم يذكر النسب [1] .
ـ أدلة القول الثاني:
قول سلمان الفارسي [2] رضي الله تعالى عنه حين قدم للإمامة: (إن لكم علينا معشر العرب أن لا نؤمكم في صلاتكم ولا ننكح نساءكم) [3] .
ـ الجواب عن هذا الدليل:
إنما قال سلمان رضي الله تعالى عنه هذا تقديمًا منه للعرب على الفرس، كما يقول الرجل لمن هو أشرف منه: حقك علي كذا، وليس قول سلمان حكمًا شرعيًا يلزم جميع الخلق اتباعه كما يجب عليهم اتباع أحكام الله ورسوله، ولكن من تأسى من الفرس بسلمان فله به أسوة حسنة فإن سلمان سابق الفرس [4] .
ـ الترجيح:
الراجح والله أعلم قول ابن تيمية ـ القول الأول ـ لقوة دليله ولما ورد على دليل المخالف من جواب.
(1) (فتاوى ابن تيمية: 19/ 26.
(2) هو الصحابي الجليل سلمان الفارسي أبو عبد الله سابق الفرس إلى الإسلام، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه وحدث عنه وكان لبيبًا وحازمًا ومن عقلاء الرجال وعبادهم ونبلائهم. كان أبوه من دهانقة المجوس وأشرافهم وكان سلمان على دين المجوس ثم تنصر ثم ذهب إلى المدينة ينتظر بعثة النبي فاسترقه قوم من كلب وباعوه ليهودي في المدينة فشغله الرق عن بدر وأحد وأول مشاهده مع النبي غزوة الخندق، مات في خلافة عثمان بالمدائن سنة 36 هـ. [سير أعلام النبلاء: 1/ 505] .
(3) أخرجه البيهقي في باب اعتبار النسب في الكفاءة من كتاب النكاح. [سنن البيهقي: 7/ 134] .
(4) فتاوى ابن تيمية: 19/ 27.