ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ"ووردت أيضا للتعويض كقوله تعالى:"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى" [1] وغير ذلك من المعاني."
وكما ورد اللام للتعليل مثل قوله تعالى:"لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ" [2] .
ورد أيضا لغير التعليل فجاء اللام للتعدية كما في قوله تعالى:"إن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ [3] ."
وجاءت للملك وشبهه نحو: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ ومَا فِي الأَرْضِ" [4] ."
وكذلك (أن) ودت مقصودا بها غير التعليل كقوله تعالى:"أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ" [5] .
إلى غير ذلك.
و (إن) المشددة كما يفهم منها التعليل يفهم منها مجرد التقوية والتأكيد بعيدا عن التعليل كما إذا وقعت في أول الكلام كقوله تعالى:"إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ" [6] .
وقوله:"إنَّ اللَّهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ والْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا" [7] .
ومثال التعليل بها ورد في قول الرسول صلى الله عليه وسل (لا تجمع المرأة مع عمتها ولا مع خالتها) وفي رواية (لا تنكح المرأة على ابنة أخيها أو أبنت أختها، إنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم) [8] كما سبق بيانه.
وهو: الدلالة بالنص على العلية بطريق الإيمان والإشارة:
وذلك بحيث يكون اللفظ غير موضوع للعلية أصلا، وضابطة أن يقرر الحكم بوصف على وجه لو لم يكن علة له لكان الكلام معيبا عند العقلاء، ولذلك صور:
(1) سورة البقرة الآية: 16.
(2) سورة النساء الآية: 165.
(3) سورة يوسف الآية: 43.
(4) سورة البقرة الآية: 284.
(5) سورة النساء الآية: 88.
(6) سورة الكوثر الآية: 1.
(7) سورة النساء الآية: 140.
(8) سبق تخريج الحديث.