فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 92

1 ـ أن يذكر الحكم عقب وصف بالفاء فيدل على أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم نحو:"قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ" [1] .

و"والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا" [2] ويلحق بهذا ما رتبه الراوي بالفاء كقوله: سها النبي صلى الله عليه وسلم فسجد، ورض اليهودي رأس جارية فأمر عليه الصلاة والسلام أن يرض رأسه بين حجرين.

وبعض علماء الأصول يقول: أن ما رتبه الراوي الفقيه بالفاء مقدم على ما رتبه بها الراوي غير الفقيه.

2 ـ ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء يدل على التعليل كقوله تعالى:"مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ وكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا" [3] .

3 ـ أن يذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أمر حادث فيجيب بحكم فيدل على أن ذلك الأمر المذكور له صلى الله عليه وسلم علة لذلك الحكم الذي أجاب به كقول الأعرابي، واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال له صلى الله عليه وسلم:"أعتق رقبة" [4] فدل على أن الواقع هو علة العتق.

4 ـ أن يذكر مع الحكم شيء لو لم يقدر التعليل به لكان لغوا غير مفيد، وهو قسمان:

أ ـ أن يستنطق السائل عن الواقعة بأمر ظاهر الوجود ثم يذكر الحكم عليه كقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بيع الرطب بالتمر، أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، قال: (فلا إذا) [5] فلو لم يكن نقصان الرطب باليبس علة للمنع لكان الاستكشاف عنه لغوا.

ب ـ أن يعدل في الجواب إلى نظير محل السؤال كما روي أنه سألته الخثعمية عن الحج عن الوالدين، فقال صلى الله عليه وسلم: (أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان ينفعها؟ قالت: نعم، قال فدين الله أحق بالقضاء) [6] ففهم منه التعليل بكونه دينا.

(1) سورة البقرة الآية: 222.

(2) سورة المائدة الآية: 38.

(3) سورة الأحزاب الآية: 30.

(4) الجامع الصحيح المختصر لمحمد بن إسماعيل جـ 2/ 684 رقم الحديث 1836.

(5) سبق تخريجه.

(6) سبق تخرجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت