فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 92

وجاء في تاج العروس: قاسه بغيره، وعليه أي على غيره يقيسه قيسا وقياسا، الأخير بالكسر، واقتاسه، وكذا قيسه إذا قدره على مثاله، ويقوسه قوسا لغة في يقسيه [1] .

وجاء في أساس البلاغة: قاسه، وبه وعليه، وإليه قيسا وقياسا، واقتاسه، ورجل قياس، وهو مقيس عليه، قاسه بالمقياس والمقاييس الصحيحة، وقايست بين شيئين [2] .

إذا فخلاصة ما في كتب اللغة: أنه يقال: قاس الشيء بغيره واليه قيسا وقياسا إذا قدره على مثاله أو ساواه به، والأصل في القياس هو التقدير، أي معرفة قدر الشيء، يقال: قست الثوب بالذراع، والأرض بالقصبة أي عرفت قدرهما، والتقدير: نسبة بين شيئين تقضي المساواة بينهما، وهى لازمة للتقدير، وقد تكون المساواة حسية مثل: قست هذا القضيب بهذا القضيب، أو هذا الكتاب بهذا الكتاب، وقد تكون معنوية مثل: فلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه قدرا.

ومما تجدر الإشارة إليه أن القياس في اللغة: يتعدى بالباء، أما المستعمل في الشرع فإنه يتعدى بعلى لتضمنه معنى البناء والحمل، مثل: (النبيذ مقيس على الخمر) أي محمول عليه في الحكم.

والقياس مصدر قايس يقال: قايس، يقايس قياسا، وقيل مصدر قاس، والأول مصدر قياسي والثاني سماعي.

القياس عند المناطقة: هو قول مؤلف من أقوال متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر [3] ، وأرادوا بقيد (لذاته) إخراج قياس المساواة، مثل (زيد مساو لعمرو، وعمرو مساو لبكر) ، والنتيجة هي: زيد مساو لبكر، فمعرفة النتيجة هذه لم تكن بطريقة القياس في حد ذاته، وإنما بقاعدة أخرى، وهي أن مساوي المساوي لشيء مساو لذلك الشيء.

وهو عندهم قسمان:

1 -قياس اقتراني: وهو الذي يدل على النتيجة بدون أداة الاستثناء وهي (لكن) مثل: (كل إنسان حيوان ناطق، وكل حيوان جسم) والنتيجة: كل إنسان جسم، مثل (كل مسكر حرام،

(1) تاج العروس من جواهر القاموس، لمحمد مرتشي الزبيدي، منشورات بيروت، ص 328،327،جـ 4.

(2) أساس البلاغة، لأبي القاسم محمد بن عمر الزمخشري، جـ 2 ص 289،288.

(3) المحصول في علم أصول الفقه جـ 2/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت