فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 92

والذين رأوا إمكان تعريف القياس تنوعت عباراتهم في تعريفاته حسب تصورهم له. وذلك أن منهم من يرى أن القياس من صنع المجتهد وهؤلاء كالإمام الغزالي والقاضي البيضاوي ومن نحا نحوهما.

ومنهم من يرى أنه دليل مستقل نظر فيه المجتهد أم لم ينظر، فليس هو من صنيعه وهؤلاء كابن الحاجب ومن سلك سبيله.

لقد عرف الإمام الغزالي القياس بأنه (حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما) [1] .

والإمام البيضاوي عرف القياس في الاصطلاح بقوله: (هو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت) [2] .

وعرفه الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بركة بأنه (رد حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به بعلة تجمع بينهما) [3] أو هو (تشبيه الشيء بغيره، والحكم به هو الحكم للفرع بحكم الأصل، إذا استوت علته وقع الحكم به من أجله) [4] .

وقال الشيخ السالمي رحمه الله في تعريف القياس: (حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما) [5] .

لقد عرف ابن الحاجب القياس بقوله (وفي الاصطلاح: مساواة فرع لأصل في علة حكمه) [6] .

(1) المستصفي جـ 2 ص 228.

(2) راجع منهاج الوصول إلى علم الأصول جـ 3 ص 3 مع شرح نهاية السول جـ 3 ص 3، ومنهاج العقول جـ 3 ص 3 والإبهاج جـ 3 ص 2.

(3) جامع ابن بركة جـ 1 ص 140.

(4) المصدر السابق جـ 1 ص 155.

(5) طلعة الشمس جـ 2 ص 91.

(6) راجع مختصر المنتهي الأصولي جـ 2 ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت