فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 76

غيره لما يلائم المرحلة كما يقولون، بل إنهم ذهبوا إلى حد انتقاد جماعات الجهاد الوطنية، وهو أمر لا يجد القبول في الأوساط العلمية والشعبية.

الشيخ يقول:- إن المراجعات أدخلت السرور على قلوب المئات حيث أعادتهم إلى ذويهم، وحقنت الدماء، وهذا انجاز بحد نفسه كاف ليحكم عليها أنها في الطريق الصحيح.

الفصل الثالث

آثار على خطا الخليل عليه السلام

بين الفقهاء الجدد وأهل الحق والقرآن

الأثر الأول:-

أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:- لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأخيه:- اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق الأخ حتى قدمه وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له:- رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلامًا ما هو بالشعر.

فقال:- ما شفيتني مما أردت.

فتزود وحمل شنة فيها ماء حت قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه بعض الليل اضطجع، فرآه علي رضي الله عنه، فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به علي. قال: أما آن للرجل أن يعلم منزله، فأقامه فذهب معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى إذا كان اليوم الثالث، فعاد علي مثل ذلم فأقام معه ثم قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك؟ قال: إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا لترشدنّني فعلت. ففعل، فأخبره.

قال: فإنه حق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيث فاتبعني حتى تدخل مدخلي.

ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري.

قال:- والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت