يا أخي في الحقيقة هذا الفعل الذي قام به هؤلاء الفتية كان عيظمًا ولذلك وقعت هذه التداعيات الكبيرة.
عضو مجلس الشورى لجماعة الفتيان انقلب على رفاقه الأمس، وأعلن تراجعه عن الفكر الضال الذي اعترف فيه أنه كان خيانة للوطن وللأهله الذين عاش بينهم وأحبهم.
هذه التوبة كما يقول سببها ادراكه الآثار التي وصل إليها فكر التكفير الذي ظنّه في البداية أنه الدين الصحيح، لكنه اكتشف أن السّبب في هذه الأفعال ليس الدين، بل العامل النفسي.
عضو مجلس الشوى السابق يقول أن دراسته السابقة في علم النفس هي التي جعلته يمدد بواعث تكسير الأصنام، فالطريقة التي تم فيها الحادث تدل على قضايا نفسية وشعورية أكثر منها فكرية وعقائدية، ويستشهد بما تبثه بعض القنوات من تسجيل الحوادث التي تمت بين المهاجمين والأصنام.
يقول التائب:- هذه حاورات انفعالية هي أقرب إلى المرض منها إلى الوعي، وقد كنت أشعر بهذا من بعض أفراد الجماعة، لكن لم أكن أظن أن المسألة لهذه الدرجة من العمق عندهم، ثم ان اختيارهم يوم الفرح والزينة والاحتفالات يدل على أن مرادهم الشهرة وتحقيق الانتشار أكثر من نشر الفكر والوعي.
التائب ينفي التأييد الأجنبي للحادث، ويقول: إن القول بالرتباطات الخارجية لهؤلاء الشباب قول غلط يدل على عدم معرفة بهم، فأنا لا أتهمهم بنواياهم لكن المشكلة في عدم معرفتهم بالأولويات، فأنا ضد أي مهاجمة أهداف وطنية، لأنها في النهاية ذخر للأمة، فهذه المؤسسات التي دمرت ليست ملك الحكومة ولا هي ملك أشخاص، بل هي ملك الأمة، فتديرها هو افساد لأموال الأمة.
التائب يؤكد أن الجماعة قادرة على مثل هذه الضربات الشديدة، ولكن حرب العصابات تؤكد أن فعلهم غير صحيح، فهذا العمل بمثل هذا الحجم ما كان يقدم عليه أي قائد لأي حركة مسلحة، لأنه فرض على الخصم أن يدخل بقوته ضد الجماعة بل ضد أصدقائها، وهذا في فن الحروب غير مقبول.
أما عن توقعاته بتراجع فكر الجماعة بعد الضربات التي وجهت لها فنفى هذا التراجع، بل قال إن الكثير منهم هرب وسيقوم هؤلاء ببث أفكارهم في المحيط الجديد الذي سيحلون فيه.
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد كثرت التساؤلات حول موقف الحزب من حادثة تكسير الأصنام، وعلى الرغم من وضوح منهجنا في الكتب التي تنشر المنهج النبوي الذي سار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء الدولة الاسلامية من خلال الكتلى الفكرية والتي من شروطها عدم ممارسة أي فعل فعل مادي، بل هذه الكتلة تمارس الفكر فقط، ولذلك فإن الحزب يؤكد أن حادثة كسر الأصنام تخالف المنهج النبوي في بناء الدولة الاسلامية.