فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 76

القوة، فالبعد الذي وقعت فيه الحادثة معلوم أن المسلمين فيه قلة، ولذلك هم في دار دعوة، يعني لا يجوز لهم أي عمل مادي، فهذه سير الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة، يعني هناك في هذه البلاد لا يكاد المرء يحفظ دينه وهم يزيدون البلاء شدة على المسلمين بهذه الأفعال.

المقدم:- حتى سمعنا أنك منعت أنت من دخول تلك البلاد بعد هذا الحادث؟

الشيخ: نعم هذا صحيح، وبهذا حرم الناس من خير عظيم، فمنعت الدعوة والدعاة، وقد طردوا عشرات المسلمين بل المئات، ووقع الناس في بلاء عظيم.

جريمة هؤلاء لم تقع آثارها عليهم بل حتى على الآخرين من المسلمين الذين يعيشون هناك من أجل لقمة الخبز.

المقدم:- كيف كنت تستقبل أنت في تلك البلاد قبل الحادث؟

الشيخ:- المشكلة ليست فيّ ولكن في دعاة كثيرين كذلك، فقد كنا نستقبل حتى في برلماناتهم، وندعى إلى احتفالاتهم، وهناك بعض أعضاء الهيئة العلمية التي تشكلت في الغرب كان يحضر في مناسبات كثيرة لهم ويطلبون منه قراءة القرآن كجزء من الاحتفال، لكن كل هذا الآن قد تغير كما تعلم.

المقدم:- لكن هنا من يقول إنه بسبب الحادث صار الناس يتساءلون عن هذا الدين الذي يحول هؤلاء الشباب إلى هذه الطاقة التي تتحدى العالم؟

الشيخ:- هؤلاء قلة، الصورة الأكبر هي انتشار فكرة مغايرة عن الاسلام، أي أنه اسلام همجي، لا يعترف بالحوار، ولا يحترم أديان الآخرين ولا اعتقاداتهم.

المقدم:- فضيلة الضيخ أريد أن استقل هذا اللقاء لتوضيح مسألة: وهذا أن البعض اتهمكم أنكم أفتيتم بجواز قتل هؤلاء باعتبارهم مفسدين في الأرض.

الشيخ:- هذه الفتوى لها ظروفها، وقد حملها البعض على غير محملها، فنحن مع مخالفتنا لأفعال هؤلاء الشباب إلا أننا ندافع عنهم ونحب لهم الخير، لكن البعض طرح موضوع مصلحة المسلمين في تلك البلاد، وقالوا لو أننا أعلنا عن موافقتنا للعقوبة التي وقعت عليهم من أجل عدم طرد المسلمين فماذا نختار، فقلنا لهم مصلحة المسلمين العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ومع ذلك فقد طالبنا المسلمين بأن يستخدموا المعاريض في هذا الباب.

المقدم:- لكن يا شيخ هناك من المسلمين من اشترك في ضربهم وايذائهم وقتلهم والقاء المواد المشتعلة عليهم أخذًا بفتواكم؟

الشيخ:- لا ... لا ... هذا خطأ ومعصية، وأنا أكرر الفتوى لها ظروفها وأقصى ما سمحنا له فقط هو جواز قطع الأشجار وحملها مع أهل البلد إلى مكان الاحراق، وأما مباشرة رمي الخشب والمواد المشتعلة فهذا لم نقل به، ومع ذلك في الحقيقة فإن هذا الفتوى لها ظروفها خاصة عندما رأينا شدة الألم والعذاب الذي وقع على هؤلاء الأغرار المساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت