خطأ ، فيكون الاستثناء صحيحا ، وهذا ضعيف ، وليس بالمذهب.
ومن العجيب: معنى (إِلَّا خَطَأً) ولا خطأ أي لا عمداً ولا خطأ.
قوله: (فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)
قيل: منسوخ بآية الفرفان ، وقيل: ذلك منسوخ بهذا ، والصحيح ، أنهما ثابتان ، لأن النسخ لا يدخل الخبر ، وقيل: مؤمنا متعمدا أي معتقدا جواز قتله ، لأنه يصير مرتداً.
والأكثرون على أنه نزل في مقيس بن ضبابة ، وذلك أنه وجد أخاه هشام
مقتولا في بني النجار ، وكان مسلماً ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك ، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه رسولاً من بني فهر ، وقال: ائت بني النجار وأقرئهم السلام وقل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم إن علمتم قاتل هشام أن
تدفعوه إلى أخيه فيقتص منه ، وإن لم تعلموا له قاتلاً أن تدفعوا إليه ديته.
فأبلغهم الفهريُّ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا سمعاً لرسول الله وطاعة والله ما نعلم له قاتلا ولكنا نؤدي الدية ، فأعطوه مائة من الإبل ، ثم انصرفا راجعين إلى المدينة ، فأتاه الشيطان فوسوس إليه ، أي شيء فعلت ، أخذت دية أخيك ، فتكون مسبة عليك ، اقتل الفهري فتكون نفس مكان نفس والدية فضل فرمى الفهري بصخرة فشدخ رأسه ، ثم ركب بعيراً وساق بقيتها راجعا إلى مكة يقول في طريقه:
قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سراةَ بني النَّجَّارِ أربابَ فَارِعِ
حَللْتُ بِهِ وِتْرِي وأدْرَكْتُ ثورتي ... وكنتُ إلى الأوثانِ أَوَّلَ راجِعِ
، فنزلت فيه هذه الآية ، وقيل: (فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) إلا أن يتوب ، وقيل:
(فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) ، أي جازاه.
الغريب: ومن يقتل موْمنا لإيمانه كقوله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)