فأعلاَها فيه أهلُ التوحيدِ يعذبَون على قدرِ أعمالهم وأعمارهم في الدنيا ثم
يخرجون منها ، وفي الثاني اليهودُ ، وفي الثالثِ النَّصَارى ، وفي الرابع
الصابئُون ، وفي الخامسِ المجوسُ ، والسادسُ فيه مشركُو العربِ ، وفي السابع
المنافقونَ ، وهو قوله: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) .
وروى العلاءُ بنُ المسيبِ عن أبيهِ وخيثمةُ بنُ عبدِ الرحمن قالا: قالَ ابنُ
مسعودٍ: أيُّ أهلِ النارِ أشدُّ عذابًا ؟ قالُوا: اليهودُ والنصارَى والمجوسُ ، قال: لا ولكن المنافقينَ في الدركِ الأسفلِ من النارِ في توابيت من نارٍ مطبقةٍ عليهم
ليسَ لها أبوابٌ.
ورَوى عاصمٌ عن أبي صالح عن أبي هريرةَ في قولِهِ تعالى:
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) ، قال: الدركُ الأسفلُ بيوتّ لها أبوابٌ تطبقُ عليها فيوقدُ من فوقِهم ومن وتحتِهم ، قال تعالى:
(لَهُم مِّن فوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) .
وقال ابنُ المباركِ ، عن يحيى بن أيوبَ ، عن عبيدِ اللَّهِ بنِ زحرٍ ، عن أبي
يسارٍ قال: الظلةُ من جهنَّمَ فيها سبعونَ زاويةً ، في كلّ زاويةٍ صنفٌ من
العذابِ ليسَ في الأخرى.
وروى ابنُ أبي حاتمٍ بإسنادِهِ عن كعب ، قال: اقتحامُ العقبةِ في كتابِ
اللهِ ، يعني قوله: (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) ، سبعينَ درجةً في النار.
وعن ضمرةَ قالَ: سمعتُ أبا رجاء قال: بلغَنِي أنَّ العقبةَ التي ذكرَ اللَهُ في
كتابِهِ مطلعهَا سبعةُ آلافِ سنة ومهبطُهَا سبعةُ آلافِ سنةٍ.
وعن عطيةَ عن ابنِ عمرَ ، قال في العقبةِ: جبلٌ في جهنَّم ، أفلا أجاوزه
بعتقِ رقبةٍ ؟!!
وعن مقاتلِ بنِ حئانَ قال: هيَ عقبةٌ في جهنَّم ، قيلَ: بأيِّ شيء ٍ تُقطعُ.
قال: رقبةٌ.
وفي"الصحيحينِ"ولفظُه للبخاريِّ عن ابنِ عمرَ ، قال: رأيتُ في المنامِ أنه