وأعود فأقرر أن الإعجاز البياني للقرآن ، يفوت كل محاولة لتحديده ، ويجاوز كل طاقاتنا فِي لمح أسراره الباهره.
قصارى ما اطمأننت إليه فِي هذه المحاولة لفهم إعجاز البيان القرآني ، هو أنه ما من لفظ فيه أو حرف يمكن أن يقوم مقامه غيره ، بل ما من حركة أو نبرة لا تأخذ مكانها فِي ذلك البيان المعجز.
وما أزعم ، وما ينبغي لي ، أنني فيكا اجتليت وأجتلى من أسرار البيان القرآني قد شارفت أفُقه العالى.
لكنها محاولة أبتغي بها ثواب المسعى وشرف الوسيلة والقربى.
وينفد القول ولا تنفد كلمات ربي:
{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}
صدق الله العظيم.
انتهى انتهى. {الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق/ للدكتورة بنت الشاطئ صـ 209 - 286} .