فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17215 من 466147

استولى عليها المشركون ، وأظهرت اليهود العداوة لحضرة الرسول وأصحابه وآثر قوم من أهل المدينة النفاق على الإيمان ، وأثّرت عليهم غزوة أحد التي وقعت قبل نزول هذه الآية فِي السنة الثالثة التي أشار اللّه تعالى إليها بقوله (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الآية 139 من آل عمران الآتية ، وسنذكر القصة هناك إن شاء اللّه.

فأنزل اللّه تعالى هذه الآية تطيببا لقلوبهم وتسلية لما وقر فِي صدورهم.

روى البخاري ومسلم عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو متوسد بردة له فِي ظل الكعبة ، فقلنا ألا تنتصر لنا ، ألا تدعو لنا ؟ فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له فِي الأرض فيجعل فيها ، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه ، واللّه ليتمن اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللّه والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون.

فاعتبروا أيها المؤمنون فِي هذا العصر كيف كان أسلافكم وكيف أعقب صبرهم الظفر ، فهل لكم أن تتحملوا الأذى والمشقة الآن ولا تجبنوا ولا تيأسوا لتنالوا حقكم المغصوب ، فهمّوا وجدوا وجاهدوا فِي القول والفعل والمال والنفس ، ولا تستبطئوا نصر اللّه فإنه قريب منكم إذا اتقيتم وتوكلتم وآمنتم بما وعدكم ربكم من العز والظفر.

مطلب فِي الإنفاق والجهاد وفوائدهما وما يترتب على القعود عنهما من البلاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت