فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17214 من 466147

مسلم عن حذيفة ما بمعناه"بِإِذْنِهِ"أمره وإرادته وفاقا لما هو فِي سابق علمه"وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ 213"ومن يشاء إلى الطريق المعوج لسابق شقائه أيضا.

قال تعالى"أَمْ حَسِبْتُمْ"أيها الناس"أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ"بمجرد إيمانكم أو إسلامكم"وَلَمَّا يَأْتِكُمْ"يصيبكم بلاء ومشقة"مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ"من المحن والإحن والامتحان والاختبار إذ"مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ"وذاقوا من الفقر والفاقة والزمانة والخوف"وَزُلْزِلُوا"أزعجوا فِي حياتهم إزعاجا شديدا يشبه فِي عظمته الزلازل فِي الهول وبقوا على اضطرارهم"حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ"أي لم يبق لهم صبر مع أنهم أثبت الناس على الأهوال ، حتى إذا استبطؤا نصر اللّه لهم حثّوا قومهم على الصبر وصرحوا لهم بأن الإيمان وحده وإن كان كافيا لدخول الجنة إلا أنه لا يكفي لإعلاء كلمة اللّه وقهر أعدائه ما لم ينضم إليه بذل النفس والنفيس فِي سبيل اللّه ، وذلك لشدة الضيق وكثرة دواعي الضنك ، وهؤلاء الممتحنون إذا أخلصوا للّه تعالى يجابون فيقول لهم اللّه"أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214"فياتيهم ما وعدهم به حالا ، لأن الأمر بلغ معهم غاية ما وراءها غاية فِي الشدة والضنك ، قال تعالى (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا) الآية 111 من سورة يوسف فِي ج 2 ، فكونوا أنتم أيها المؤمنون مثلهم واستنصروا ربكم حالة كربكم ، فإنه لا بد أن يأخذ بيدكم وينصركم بمقتضى عهده إليكم وهو لا يخلف الميعاد (وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) الآية 112 من التوبة الآتية ، قال المفسرون رحمهم اللّه لما هاجر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة اشتدت فاقتهم لأنهم تركوا أموالهم فِي مكة و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت