فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17201 من 466147

وسبب نزول هذه الآية أن الأخنس بن شريق خليف بني زهرة ، وسمي الأخنس لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زهرة عن قتال الكفرة مع حضرة الرسول وأشار عليهم بالرجوع قائلا لهم إن محمدا ابن أختكم فإن يك كاذبا كفاكموه الناس ، وإن يك صادقا كنتم أسعد الناس بعد فقالوا نعم ما رأيت ، وكان يظهر إلى الرسول المحبة ويبطن البغض وهو لين الكلام منافق قاسي القلب.

وقد ذكرنا فِي الآية 198 المارة أن حادثة بدر وقعت في

17 رمضان السنة الثانية من الهجرة إلا أن اللّه تعالى لم يشر إليها عند وقوعها ، وإنما أشار إليها فِي سورة الأنفال عند قوله تعالى (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) فِي الآية 5 منها وسنأتي على القصة هناك إن شاء اللّه ، وهكذا فإنه تعالى تارة ينوه بالشيء قبل وقوعه وطورا عند حدوثه ومرة بعد وقوعه بقليل وأخرى بكثير.

قال تعالى"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ"يبيعها"ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ"لا لشيء آخر بل ليستجلب لها رضاء اللّه ورأفته"وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ 207"أمثال هؤلاء ، وهذه الجملة تقرير لما تقدم لأنه كلفهم بالتقوى وعرضهم للثواب ليصب رحمته عليهم ، وقد ذكرنا فِي الآية 143 المارة أن الرأفة رحمة خاصة يلطف بها على خواص عباده عطفاء عليهم.

مطلب مقتل زيد بن الدثنة وخبيب الأنصاري وإظهار حبهم لحضرة الرسول والصلاة عند القتل وقصة صهيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت