فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17199 من 466147

وقيل إن أهل الجاهلية منهم من يقول يأثم المتعجل ، ومنهم من يقول يأثم المتأخر ، فجاء فضل اللّه بنفي الإثم عن الفريقين ، ولذلك قال لمن اتقى ، لأن الجاهليين لا يتقون اللّه.

ثم حثّ على التقوى فقال"وَاتَّقُوا اللَّهَ"فِي كل أقوالكم وأعمالكم وأحوالكم وأفعالكم قبل الحج وبعده لأنها الدليل الظاهر على قبول الأعمال ، قالوا إن الحاج إذا لم تحسن حالته الدينية ومعاملته مع أهله والناس أجمعين بعد حجه فهو دليل على عدم قبوله حفظنا اللّه من ذلك ، وحسن أحوالنا الظاهرة والباطنة.

ثم هددهم بقوله جل قوله"وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 203"حتما فيجازيكم على أعمالكم كلها حتى نياتكم لأن من علم أنه يبعث ويعاقب ويحاسب ويثاب لا بد أن يلازم التقوى التي أكدها اللّه تعالى بعد ذكرها مرتين.

قال تعالى"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا"لأنه يظهر لهم من المودة والصدق خلاف ما يبطن من البغض والكيد والكذب نفاقا"وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ"من قوله للرسول وأصحابه أنه مؤمن يحب المؤمنين"وَهُوَ"والحال أنه"أَلَدُّ الْخِصامِ 204"

لهم فِي الباطل شديد المجادلة فِي النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت