فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17193 من 466147

فيا أيها المؤمنون إذا أحرمتم ودخلتم مكة شرفها اللّه وطفتم طواف القدوم وخرجتم إلى عرفات يقول اللّه تعالى لكم"فَإِذا أَفَضْتُمْ"دفعتم ونفرتم بعد إكمال وقوفكم"مِنْ عَرَفاتٍ"بأن وجدتم فيها فِي جزء من نهارها وجزء من ليلة العيد ، لأن أول الوقوف من زوال الشمس يوم عرفة ، وآخره طلوع الفجر من يوم النحر ، ووقت الإفاضة من المزدلفة من بعد غروب شمس يوم عرفه إلى طلوع فجر يوم النحر ، ويؤخر صلاد المغرب بسبب الازدحام وقت النفر ليجمعها مع صلاة العشاء بالمزدلفة ، كما أنه يقدم عصر يوم عرفه فيصله مع ظهره بسبب الانشغال بالخطّ والترحال ، ولا يجوز الجمع فِي غير هذين الوقتين فِي مذهب أبي حنيفة ، إذ لم يثبت عنده فِي غيرهما ، خلافا للإمام الشافعي إذ يجوز عنده لجمع تقديما وتأخيرا ، مطلقا فِي السفر وفي الحضر لمرض أو لحاجة ماسة كالخوف والمطر ، ولكل وجهة ، روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد قال: دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب (بين مزدلفة وعرفات) نزل قبال ثم توضّأ (أي استنجى) ولم يسبغ الوضوء ، فقلت الصلاة يا رسول اللّه ، فقال الصلاة أمامك ، ثم ركب ، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ، ثم أقيمت الصلاة فصلّى المغرب ثم أناخ كلّ إنسان بعيره فِي منزله ، ثم أقيمت العشاء ، فصلّى ولم يصل بينهما شيئا.

وجواب إذا الشرطية"فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ"فِي المزدلفة وهو ما بين جبلي المزدلفة من مأزمى عرفة إلى وادي محسر ، والمأزمان والوادي ليسا من المشعر الحرام ، وسميت مزدلفة لأن الناس ينزلونها زلف الليل أي أوائله ، وتسمى جمعا لأنهم يجمعون فيها المغرب والعشاء ، وهذه التسمية الأخيرة بعد الإسلام إذ لا صلاة قبله تجمع فيه.

والمأزمان هما المضيق بين جمع وعرفة ، ويوجد مأزمان أيضا بين مكة ومنى ، والمراد الأولان ، وكل مضيق يطلق عليه مأزم.

والمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت