فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17191 من 466147

هذا ، وما قاله تعالى"فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ"بأن ألزم نفسه به بالنية والإحرام لزمه الحج ، أما إذا فرض على نفسه الحج فِي غيرها بأن نوى أو أحرم فلا يلزمه ، لأنه فِي غير وقته ، ومن ألزم نفسه الحج فيها"فَلا رَفَثَ"أي يجب عليه أن لا يرفث ، وهو هنا كناية عن ذكر الجماع ودواعيه فِي محضر النساء"وَلا فُسُوقَ"أي خروج عن طاعة اللّه فيدخل النهي فِي هذه الكلمة عن جميع المعاصي

"وَلا جِدالَ"مخاصمة مطلقة فِي قليل أو كثير بسبب وبلا سبب لإطلاق النهي عنها"فِي الْحَجِّ"فِي زمنه كله ومكانه جميعه ، لأن الذنوب تضاعف هناك ، كما أن الحسنات تضاعف أيضا لما ورد أن الصلاة فِي المسجد الحرام تعدل ألف صلاة.

وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.

"وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ"ويثيبكم عليه وفي هذه الجملة حث الحاج على عمل الخير وتحذير شديد من فعل الشر ، وفيها إرشاد إلى البر والوفاق والآداب الحسنة والأخلاق العالية ، وإيماء بملاطفة الغير ولين الجانب ، وإشارة إلى اجتناب جميع ما يعد شيئا ، والإقدام على سائر ما يعد حسنا ورمز عن التباعد عن كل ما لا يرضى اللّه به ، وفعل ما رغّب فيه ، بدلالة قوله"وَتَزَوَّدُوا"عباد اللّه من أعمال الخير والأفعال الصالحة ومن النفقة أيضا لإطعام المحتاجين والبائسين والتصدق على الفقراء والمساكين ، واحذروا أن تقصروا فِي حمل النفقة لأنفسكم على الأقل بما يكفيكم لذهابكم وإيابكم لئلا تكونوا عالة على غيركم ، لأن اللّه لم يكلّف غير المستطيع إلى زيارة حرمه ، وكما يطلب التزود من الحاج فِي الزاد يطلب منه التزود فِي عمل الخير"فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى"عن كل محظور ، ومنه التثقيل على الناس بالاستطعام وخير الزاد الموصل إلى العبادة فِي الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت