فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17190 من 466147

مبدؤها شوال وذو القعدة ، ومنتهاها اليوم العاشر من ذي الحجة ، وكماله الثالث عشر منه ، وجمعت الأشهر ، مع أن أقل الجمع ثلاث ، وهنا شهران وبعض الثالث ، لأن الشهر الذي أوله من أشهر الحج فآخره كذلك ، لأن الحاج لا يرجع إلى أهله قبل نهايته غالبا لاشتغاله بالزيارة ، أو لأن اسم الجمع يطلق على ما وراء الواحد ، قال تعالى (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) الآية 5 من سورة التحريم الآتية ، وقال تعالى (فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ) الآية 46 من سورة النمل فِي ج 1 وفيهما ما يرشدك لمثله ، على أن السفر سيكون بالطائرات المحدثة ، وعليه قد يكون الحج والزيارة بأسبوع واحد ، واللّه أعلم.

وجاء فِي الآية الأولى (مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) أي الأهلة بلفظ عام ، وهذه الآية بلفظ خاص ، والخاص مقدم ومفسر له ، وتفيد هذه الجملة أنه لا يجوز الإحرام بالحج إلا فِي أشهر المذكورة ، لأن الإحرام بالعبادة قبل وقت الأداء لا يصح ، فالخطبة فِي صلاة الجمعة لا تجوز قبل الوقت لأنها قائمة مقام الركعتين من الظهر حكما ، فلأن لا يصح الإحرام وهو شروع فِي العبادة قبل وقته أولى ، ولأن الإحرام لا يبقى صحيحا لأداء الحج إذا ذهب وقته ، فلأن لا ينعقد قبل الوقت أولى ، لأن البقاء أسهل من الابتداء ، ولا يرد قوله تعالى (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) هنا ، لأن هذه الآية أخصّ منها ، تدبر.

واعلم أن اللّه تعالى فرض الحج على هذه الأمة دون غيرها واختلف فِي زمن فرضه والصحيح أنه سنة ست من الهجرة كما ذكره الطحاوي فِي حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح.

مطلب فِي المحافظة على الأدب فِي الحج ولزوم التقوى فيه وجواز البيع والشراء فِي الموسم ودوام ذكر اللّه تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت