وأركان العمرة أربعة: الإحرام ، والطواف ، والسعي ، والحلق أو التقصير ، وبهذه يتم كل من الحج والعمرة إذا لم يعقكم عائق"فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ"ومنعتم من قبل عدو أو وحش أو حبس أو مرض أو عرضت لكم حاجة لا غنى لكم عنها تمنعكم من الحج أو من إكماله أو نفدت نفقتكم أو ضاعت ولم تجدوا من تستدينون منه فتحللتم من حجكم وعمرتكم"فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ"عليكم وهو شاة لأن أعلى الهدي بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأدناه شاة يذبحها فِي المحل الذي أحصر فيه ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذبح الهدي عام الحديبية فيها ، ولما أخرج البخاري عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معتمرين فحال كفار قريش دون البيت فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحلق رأسه هناك.
وقال أبو حنيفة:
يبعث بالهدي إلى الحرم ويواعد من يذبحه هناك على وقت مخصوص ، حتى إذا غلب ظنه على وصوله يحل فِي ذلك استدلالا بقوله تعالى"وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ"الذي يجب أن يذبح فيه عادة.
وقال الشافعي وأحمد ومالك: يذبحه حيث أحصر مستدلين بما تقدم.