فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17178 من 466147

هذا ، ولما بين اللّه تعالى لعباده ما يتعلق بالصيام وحل الأكل والجماع وتحريم أكل مال الغير بغير وجه شرعي مما كان معتادا فِي الجاهلية وفوائد تغير الأهلة بين لهم نوعا آخر كان متعارفا عندهم ويزعمون أن فيه قربة بأنه ليس بقربة لقوله عز قوله"وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (189) روى البخاري ومسلم عن البراء قال: نزلت هذه الآية فينا فكانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل أبواب البيوت ، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه فكأنه عيّر بذلك ، فنزلت.

وفي رواية كانوا إذا أحرموا فِي الجاهلية أتوا البيوت من ظهورها ، فنزلت.

أي أن هذه العادة المتخذة قديما قبل الإسلام ليست من البر فِي شيء ، وأن البرّ هو تقوى اللّه التي فيها الفوز والنجاة والأجر والثواب.

قال تعالى"وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ"

أي يبدأونكم بالقتال ولا تبدأوهم أنتم بالقتال ، ولهذا قال تعالى"وَلا تَعْتَدُوا"بأن تقاتلوهم توا أو تقاتلوا غيرهم أو أولادهم وشيوخهم ونساءهم ورهبانهم والمستسلمين منهم لما فيه من الاعتداء المبغوض"إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (190) على أنفسهم وعلى غيرهم ، كان الرسول فِي بداية الإسلام وإلى حد نزول هذه الآية منهيا عن القتال ومأمورا بمعاملتهم بالرفق واللين ليؤمن مؤمنهم ويصرّ كافرهم ، ولما اضطروه إلى الهجرة واستقر به الحال فِي المدينة واجتمع عليه أصحابه ومن آمن من غيرهم ، أمره جل شأنه بقتال من بدأه بالقتال أو من تحدّاه به مقابلة لا عداء ولا انتقاما ، بقصد إعلاء كلمة اللّه تعالى وإظهار عزّة المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت