فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17174 من 466147

فنهى صلّى اللّه عليه وسلم فِي هذا الحديث عن قربان الأمور المشتبهة حذرا من أن يقع فِي الحرام وحدود اللّه تعالى محارمه ومناهيه ، فعليكم أيها الناس التباعد عنها لئلا تقعوا فيما ينهاكم عنه فتهلكوا"كَذلِكَ"مثل ما بين لكم تلك الأحكام"يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ"الدالة على معالم دينه وشعائر

شريعته وبراهين توحيده بيانا شافيا"لِلنَّاسِ"أجمع"لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" (187) ما حرم عليهم فيثابون بمجرد الامتثال.

مطلب أخذ أموال الناس باطلا والقضاء لا يحلل ولا يحرم ومعنى الأهلة وما كان فِي الجاهلية وأنه القتال الأولى:

قال تعالى"وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ"ظلما بشهادة زور أو حلف يمين كاذبة"وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (188) أنكم مبطلون فِي ذلك ، كان ادعى لدى حضرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ربيعة بن عدوان الحضرمي فِي أرض على امرئ القيس بن عابس الكندي ، فقال له ألك بينة ؟ قال لا ، قال فك يمينه ، فانطلق ليحلف ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم أما إن حلف على ما له ليأكله ظلما ليلقين اللّه وهو عنه معرض ، فأنزل اللّه هذه الآية.

وفي رواية تلا عليه قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا) الآية 75 من آل عمران الآتية ، فارتدع عن اليمين وسلم الأرض له.

ولهذا البحث صلة فِي الآية المذكورة آنفا ، والآية 28 من سورة النساء الآتية أيضا.

الحكم الشرعي: يحرم قطعا أكل مال الغير بغير حله ويستوجب فاعله العقاب سواء أكله غصبا أو قمارا أو بثمن خمر أو خنزير أو أجرة مغبنة أو رشوة ، أو بأن يشهد زورا ، أو كان أمانة فكتمها ، أو وديعة فجحدها ، أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت