فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17170 من 466147

الشهوة فقط وصيانة النفس من الوقوع فِي الحرام ، بل اقصدوا الذرية أيضا ، ثم أحل لهم الأكل والشرب الذي كانوا يعتقدون حرمته بعد العشاء أو النوم فقال جلّ قوله"وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ"أي بياض النهار من سواد الليل فنسخ اللّه ما كان متعارفا عندهم من أن الصيام من العشاء إلى العشاء لأنهما أكلتان الغداء سقط بالصوم وبقي العشاء فقط ، ثم إن اللّه تعالى تصدق على أمة محمد فشرع لهم السحور بدل الغداء إلا أنه قدم عن وقته فهو من خصائص هذه الأمة.

روى البخاري عن البراء قال: كان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي ، وان قيس بن حرمة الأنصاري كان صائما فلما حضر الإفطار أتى أهله فقال أعندك طعام ؟ قالت لا ولكن أنطلق فأطلب لك ، وكان يومه يعمل فغلبته عنه فجاءته امرأته (وهو نائم) فقالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليه ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فنزلت الآية فصاروا يأكلون ويشربون ويجامعون إلى أن يظهر بياض الفجر الصادق الذي هو كالخيط الأبيض الممتد فِي الأفق ، أما الفجر الكاذب الذي يكون قبله مرتفعا مستطيلا فِي السماء لا معترضا بالأفق فليس بمانع من الأكل والشرب والجماع ، فقد روى مسلم عن سمرة بن جندب قال: قال صلّى اللّه عليه وسلم لا يغرنكم فِي سحوركم أذان بلال (كان يؤذن بالسحر) ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا وبه يحرم على الصائم الأكل والشرب والجماع.

وروى البخاري ومسلم عن سهل ابن سعد قال: لما نزلت (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) الآية و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت