فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17169 من 466147

وروى البخاري ومسلم عن البراء قال: لما ينزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله فكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل اللّه"عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ"أي تأتون أهلكم خفية وسمي العاصي هنا خائنا مع أن الخائن هو الذي لا يؤدي الأمانة لأنه لا يؤتمن على دينه ، وقد كان فِي بداية الإسلام إذا أفطر الرجل حل له الأكل والشرب والجماع إلى أن يصلي العشاء الأخيرة أو يرقد قبلها ، ثم يحرم عليه كل ذلك إلى الليلة الأخرى ، فوقع أن عمر الفاروق أتى أهله بعد هذا ، فاغتسل وصار يبكي خشية من اللّه تعالى وهو لا تبكيه السيوف والأسنّة ، فلم يقدر على كتم ما وقع منه فِي ذلك لصلابة دينه وعظيم يقينه ، إلا أن ذكر ذلك لحضرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بحضور جماعة من الأصحاب اعترفوا بعده مثل اعترافه ، وكان بعضهم لا يقرب أهله رمضان كله تحاشيا من الوقوع فيما لا يحل ، قال ابن عباس فكان ذلك أي فعل عمر مما نفع اللّه به الناس ورخص لهم ويسر ، فلما اعترفوا للرسول وتابوا تاب اللّه عليهم وختم اللّه رخصته لهم بقوله"فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ"ما وقع منكم ورفع ذلك عنكم بفضله"فَالْآنَ"أيها المؤمنون جميعكم"بَاشِرُوهُنَّ"فِي ليالي الصوم وغيرها ، وسميت المجامعة مباشرة لتلاصق بشرة الزوج بشرة زوجته"وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ"فِي علمه من الولد ، ولا تقتصروا فِي الجماع إلى إخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت