فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17158 من 466147

وليعلم أنه يجوز الأخذ بهذه الأخيرية إذا لم يضر الصوم بالمريض أو المسافر أو العاجز ، فإن ضرّ حرم عليهم الصوم ووجب الإفطار أخذا بالرخصة لصيانة النفس ، إذ لا يجوز الأخذ بالعزيمة على الصيام إلا إذا تحقق القدرة وعدم المضرة ، وإلا بأن علم من نفسه أو من إخبار طبيب أن الصوم يضره تركه حالا ، ولهذا قال تعالى (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) إذ صدر الجملة الذي ختم بها الآية (بإن) المفيدة للشك ، أي إن كنتم تعلمون أن صيامكم خير من الإفطار بأن تقدروا عليه دون كلفة ضارة فصوموا ، وإلا فلا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها ، ولا حرج فِي هذا الدين السمح ، ويشير قوله تعالى عَلى سَفَرٍ) أنه لا يجوز الإفطار إلا لمن أدركه رمضان وهو متلبس بالسفر ، لأن المراد بقوله الآتي (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ) أي حضر رؤية الهلال وهو مقيم ، ولهذا قال علي كرم اللّه وجهه وابن عباس رضي اللّه عنهما ذلك لمن أهل الهلال وهو مسافر.

وأما من أنشأ السفر فِي رمضان فليس له أن يفطر ، أي إذا خرج من البلد وهو صائم فليس له أن يفطر هذا اليوم الذي أنشأ فيه السفر بعد تلبسه بالصيام ، راجع كتاب الصوم الجزء الثالث ص 91 من مبسوط الإمام السرخسي وهو موافق لظاهر القرآن ، لأن كلمة على سفر غير كلمة مسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت