ثم بين تلك الأيام التي ذكرنا أنها تحتاج إلى التبيين بقوله جل قوله"شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ"جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، وهذا من التدريج أحد أنواع البديع إذ لم يذكر نزوله فِي هذه الآية ليلا أم نهارا ، ثم أنزل قوله تعالى (فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ) أول سورة حم الدخان فِي ج 2 ولم يذكر أي ليلة هي فأنزل اللّه (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) هكذا ذكر الإمام الغزالي فِي إحيائه.
على أن نزول سورة القدر قبل نزول حم الدخان ، ونزولهما فِي مكة ، والآية التي نحن بصددها نزلت فِي المدينة بعد سنين ، فلا يتجه هذا بحسب النزول ، أما على ترتيب القرآن فلا قول فيه ، تأمل.