فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17106 من 466147

نزلت هذه الآية عند ما قال أهل الكتاب لحضرة الرسول إن ديننا أقدم من دينكم والأنبياء كلهم منا ونحن أولى باللّه منكم ، قال تعالى"أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى"فِي زعمكم كلا لم يكونوا كذلك ، وزعمكم هذا باطل لا يستند إلى كتاب أو كلام رسول ، فإن لم يذعنوا لقولك"قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ"أعلم بما كانوا يدينون به كيف وقد أخبر بأنهم كانوا مسلمين ، فلما قال لهم ذلك وعلموا أنه الحق لما عرفوه من كتابيهم سكتوا وخرسوا ،"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ"وذلك أنهم يعلمون مما فِي كتبهم أن إبراهيم وولده كانوا مسلمين ، وأن محمدا من ذريته ، وأنهم وإن عملوا ما عملوا من الكتم والإخفاء ، فإنه لا يؤثر فِي الحقيقة الواقعة ،"وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 140"إن أنتم أغفلتم هذا وكتمتموه ، فاللّه تعالى مطلع رقيب ناظر على جميع أعمالنا وأعمالكم ، وهي محصية عنده وسيجازينا عليها الخير بأحسن منه والشر بمثله.

قال تعالى"تِلْكَ أُمَّةٌ"أمة إبراهيم وولده"قَدْ خَلَتْ"ومضت وقد أحصي عملها"لَها ما كَسَبَتْ"من الثواب"وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ"من العقاب"وَلا تُسْئَلُونَ"أنتم"عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ 141"تقدم مثلها حرفيا وكررت لاختلاف مواطن المجادلة التي يحسن فيها التكرار للتذكير والتأكيد.

قال تعالى"سَيَقُولُ السُّفَهاءُ"الجهلة خفيفو العقول قليلو الروية"مِنَ النَّاسِ"بعد نزول آية تحويل القبلة"ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها"عند مجيئهم إلى المدينة ، وأي شيء صرفهم عنها وهي قبلة جميع الأنبياء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت