جميلة «1» بنت عبد اللّه بن أبيّ بن سلول خالعت زوجها ثابت «2» بن قيس بن شمّاس بمهرها.
[14/ ب] 233 لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها: بأخذ ولدها بعد/ ما [رضي] «3» بها.
وَلا مَوْلُودٌ لَهُ: أي: الأب بردّ الولد عليه بعد ما عرف أمه ولا يقبل ثدي غيرها.
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ: أي: على وارث الولد من النّفقة ، وترك المضارّة «4» ما على المولود له وهو الوالد إذا كان حيّا.
فِصالًا: فطاما قبل الحولين «5» . و «التراضي» لئلا يكره أحدهما
(1) ترجمتها فِي الاستيعاب: 4/ 1802 ، وأسد الغابة: 7/ 54 ، والإصابة: (7/ 562 ، 563) .
(2) ثابت بن قيس بن شمّاس الخزرجي الأنصاري ، صحابي جليل ، استشهد يوم اليمامة فِي خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه.
ترجمته فِي: الاستيعاب: (1/ 200 - 203) ، وأسد الغابة: (1/ 275 ، 276) ، والإصابة:
(3) فِي الأصل: «رضيت» ، والمثبت فِي النص عن «ج» .
(4) على الأمرين معا وهما: النفقة ، وترك المضارة. وهذا مذهب الحنفية كما فِي أحكام القرآن للجصاص: (1/ 406 ، 407) ، وتفسير النسفي: 1/ 118.
وأورده ابن كثير فِي تفسيره: 1/ 418 وقال: «و هو قول الجمهور» .
ونقل ابن العربي هذا القول فِي أحكام القرآن: 1/ 205 عن قتادة والحسن ، وقال: «و يسند إلى عمر رضي اللّه عنه ، فأوجبوا على قرابة المولود الذين يرثونه نفقته إذا عدم أبوه فِي تفصيل طويل لا معنى له. وقالت طائفة من العلماء: إن قوله تعالى: وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ لا يرجع إلى جميع ما تقدم كله وإنما يرجع إلى تحريم الإضرار. والمعنى: وعلى الوارث من تحريم الإضرار بالأم ما على الأب. وهذا هو الأصل فمن ادعى أنه يرجع العطف فيه إلى جميع ما تقدم فعليه الدليل ...» .
وقال ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 2/ 297: «فالإجماع من الأمّة ألا يضار الوارث ، والخلاف هل عليه رزق وكسوة أم لا؟» .
وانظر تفسير القرطبي: (3/ 169 ، 170) ، والبحر المحيط: 2/ 216.
(5) معاني الزجاج: 1/ 313 ، معاني النحاس: 1/ 220 ، وقال فيه: «و أصل «الفصال» فِي اللّغة التفريق ، والمعنى (عن تراض) من الأبوين ومشاورة ليكون ذلك من غير إضرار منهما بالولد».
وقال ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 2/ 298: «الضمير فِي أَرادا للوالدين ، وفِصالًا معناه: فطاما عن الرضاع ، ولا يقع التشاور ولا يجوز التراضي إلا بما لا ضرر فيه على المولود ، ... وتحرير القول فِي هذا أن فصله قبل الحولين لا يصح إلا بتراضيهما ، وألا يكون على المولود ضرر ، وأما بعد تمامها فمن دعا إلى الفصل فذلك له ، إلا أن يكون فِي ذلك على الصبي ضرر» .