143 -جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أي عدلا خيارا. ومنه قوله فِي موضع آخر: قالَ أَوْسَطُهُمْ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ[سورة القلم آية:
28]. أي خيرهم وأعدلهم. قال الشاعر:
هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم
ومنه قيل للنبي صلى اللّه عليه وعلى آله: «هو أوسط قريش حسبا» .
وأصل هذا أن خير الأشياء أوساطها ، وأن الغلو والتقصير مذمومان.
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ أي على الأمم المتقدمة لأنبيائهم.
144 -شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ: نحوه وقصده «1» .
148 -لِكُلٍّ وِجْهَةٌ
أي قبلة.
َ مُوَلِّيها
أي موليها وجهه. أي مستقبلها. يريد أن كل ذي ملّة له قبلة.
150 -لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أي إلّا أن يحتج عليكم الظالمون بباطل من الحجج. وهو قول اليهود: كنت وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس ، فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابك عليه.
وإن كان هدى فقد حوّلت عنه.
(1) أخرج البخاري عن خالد بن مخلد عن سليمان قال: حدثني عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر رضي اللّه عنهما بينما الناس فِي الصبح بقباء جاءهم رجل فقال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أنزل عليه اللّه قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة ألا فاستقبلوها وكان وجه الناس إلى الشام فاستداروا بوجههم إلى الكعبة.