فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 275

دعوا لبس المعالي فهوثوب على مقدار قد أبي المعالي 1

ومنها:

لم تر عيني أحدا تحت أديم الفلك

مثل إمام الحرمي‍ن الندب عبد الملك 2

*المطاعن التي أثيرت بحق إمام الحرمين:

أوردت بعض كتب التراجم والطبقات، جملة من المواقف الفكرية، أثارها الجويني في مصنفاته الأصولية، ومجالسه العلمية، وهذه المواقف تمسك بها بعض خصوم الأشاعرة، للحط من المكانة العلمية التي حازها هذا الإمام، وتتلخص هذه المطاعن بما يلي:

*المطعن الأول: عودته إلى مذهب السلف في نهاية حياته:

نقل ابن الجوزي الحنبلي، عن أبي سعد السمعاني، أن إمام الحرمين قد قال في أحد مجالسه: «قرأت خمسين ألفا في خمسين ألفا، ثم خليت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة، وركبت البحر الخضم العظيم، وغصت في الذي نهي أهل الإسلام عنها، كل ذلك في طلب الحق، وكنت أهرب في سالف الدهر من التقليد، والآن رجعت من الكل إلى كلمة الحق، عليكم بدين العجائز، فإن لم يدركني الحق بلطيف بره، فأموت على دين العجائز، ويختم عاقبة أمري عند الرحيل على نزهة أهل الحق، وكلمة الإخلاص: لا إله إلا الله، فالويل الويل لابن الجويني، يريد نفسه» 3.

ويذكر الذهبي في تاريخه رواية أخرى بالمعنى نفسه، عن أبي الفتح الطبري الفقيه فيقول: «دخلت على أبي المعالي في مرضه فقال: اشهدوا علي

1)السبكي، طبقات الشافعية ج 5 ص 173.

2)ابن الجوزي، المنتظم ج 9 ص 19، والذهبي، سير أعلام النبلاء ج 18 ص 470، وتاريخ الإسلام، حوادث (471 - 480) ص 232، وابن النجار، ذيل تاريخ بغداد ص 90، والسبكي، طبقات الشافعية ج 5 ص 185.

3)الذهبي، تاريخ الإسلام، حوادث (471 - 480) ص 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت