فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 275

بعض المصادر حددت المدة التي قضاها إمام الحرمين بالحجاز بأربع سنين 1. لكن من المقطوع به أن الجويني لم يرجع إلى نيسابور إلا بعد وفاة طغرلبك (455 ه‍/ 1063 م) ومقتل عميد الملك الكندري عام (456 ه‍/ 1064 م) ، إذ شارك إمام الحرمين في المؤتمر الذي عقد في مكة في أثناء موسم الحج، وضم إلى جانب الجويني أربعمائة شيخ وعالم وقاض من الأحناف والشافعية، وأعلن أبوالقاسم القشيري في هذا المؤتمر مقتل الكندري وتقطيعه إربا إربا 2. لذا يمكن القول: إن الجويني قد بقي في الحجاز حتى سنة 456 ه‍/ 1063 م، وبذلك يكون أمضى عشرة أعوام بعيدا عن نيسابور، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنه وصل بغداد سنة 447 ه‍/ 1055 م وغادرها في هذه السنة، يكون الجويني قد أمضى في بلاد الحجاز تسع سنين، منها أربع سنين مجاورا للحرم المكي كما أجمعت المصادر، أما السنين الخمسة الباقية فيحتمل أنه قضاها متنقلا ما بين مكة والمدينة.

*رجوع إمام الحرمين إلى نيسابور:

بعد وفاة السلطان السلجوقي طغرلبك، تولى أمر السلاجقة من بعده ابن أخيه السلطان ألب أرسلان، فسارع هذا السلطان إلى عزل عميد الملك الكندري وقتله عام 456 ه‍/ 1063 م 3.

ثم استوزر هذا السلطان نظام الملك الذي كان شافعيا في الفروع وأشعريا في الأصول، فبادر نظام الملك إلى رد الاعتبار للأشاعرة، وطلب من المبعدين منهم الرجوع إلى ديارهم، ثم بنى لهم وللشافعية النظاميات 4.

وعند ما رجع الجويني إلى نيسابور طلب منه نظام الملك تولي التدريس بنظامية

1)ابن عساكر، تبيين كذب المفتري ص 280، والذهبي، تاريخ الإسلام، حوادث (471 - 480) ص 230، وابن كثير، البداية والنهاية ج 12 ص 128، وابن خلكان، وفيات الأعيان ج 3 ص 168.

2)السبكي، طبقات الشافعية ج 3 ص 392.

3)ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 10 ص 31.

4)انظر ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت