*ابنه أبوالقاسم (493 ه/ 1099 م) :
هوالمظفر بن عبد الملك بن عبد الله بن يوسف، أبوالقاسم الجويني، ولد بالري، وحمل صغيرا إلى نيسابور، نشأ في حجر والده، وسمع منه، وتربى على الفضل والعلم والأدب 1. سمع صحيح البخاري من أبي سهل الحفصي (465 ه/ 1072 م) ، وسمع أيضا من طاهر الشحامي 2 (479 ه/ 1086 م) . وإجمالا فإن أخبار هذا الابن قليلة، والظاهر أنه لم يبلغ من الشهرة ما يدفع المؤرخين إلى الاعتناء بأخباره. وقد قتل المظفر مسموما 3، لكن تفاصيل هذه الحادثة أيضا لم ينشغل بها أصحاب التراجم.
وبوفاة المظفر، انقطع نسل إمام الحرمين من جهة الذكور، مما دفع السبكي إلى القول: «وفي أن آثار جده واجتهاده في دين الله، يدوم إلى يوم الساعة، وإن انقطع نسله من جهة الذكور ظاهرا، فنشر علمه يقوم مقام كل نسب ويغنيه عن كل نشب مكتسب» 4
*ابنته:
لم تذكر المصادر اسم ابنة إمام الحرمين، وإنما جاء ذكرها في معرض ترجمة زوجها أبي محمد البسطامي 5 (533 ه/ 1138 م) . وهوهبة الله بن سهل بن عمر بن القاضي محمد أبي عمر البسطامي، المعروف بالسيدي، نسبة إلى السيد أبي الحسين محمد بن علي الهمذاني المعروف بالوضيء 6. كان عالما خيرا دينا، كثير العبادة والتهجد، لكنه كان عسر الخلق، يكره الرواية، وما كان أحد يقرأ عليه إلا بالشفاعة والجهد الجهيد 7. توفي في نيسابور.
1)السبكي، طبقات الشافعية ج 5 ص 330.
2)المصدر نفسه ج 5 ص 330.
3)الأسنوي، طبقات الشافعية ج 1 ص 198.
4)السبكي، طبقات الشافعية ج 5 ص 182.
5)الذهبي، تاريخ الإسلام، حوادث (521 - 530) ص 340.
6)السمعاني، الأنساب ج 3 ص 356.
7)الذهبي، تاريخ الإسلام، حوادث (521 - 530) ص 340.