بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
إن هذه العقيدة - بادئ ذي بدء - هي العقيدة التي ارتضاها الله لنا وأنعم بها علينا: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا ) [ المائدة:3 ] .
وهي من ثَمَّ منهج الحياة الصحيح الذي رسمه الله لنا لنفوز بخير الدنيا والآخرة،ولنكون محققين لشروط الخلافة التي خلقنا الله من أجلها: ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) [ البقرة:30 ] .
ولنقوم بعمارة الأرض على الوجه الذي أراده الله: ( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ) [ هود:61 ] .
في حدود العبادة لله التي هي غاية الوجود الإنساني كله: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [ الذاريات:56 ] . [1]
وهذه الصورة المجملة تعطينا لمحة عن خصائص هذه العقيدة،وهي كثيرة ومنوعة.
وقد قسمته على الشكل التالي:
المبحث الأول=مفهوم العقيدة الإسلامية
المبحث الثاني=أهمية العقيدة في حياة الإنسان
المبحث الثالث=أهم هذه الخصائص،وهي إحدى وأربعون خصيصة:
1-إنَّ أولى خصائص هذه العقيدة أنها ربانيةٌ من عند اللهِ.
2-ومنْ خصائصِ هذه العقيدةِ أنها ثابتةٌ.
3-ومنْ خصائصِ هذه العقيدةِ واضحة.
4-فطريةُ العقيدة الإسلامية.
(1) - انظر ركائز الإيمان لمحمد قطب بتحقيقي (ص:422)