فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 706

فقلت أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن أمِّ سلمة [1] أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فقال لي: صدقت يا يحيى ... » [2] .

ومن الأمثلة القديمة أيضًا قول الحميديُّ: «قيل لسفيان - أي ابن عيينة: إن عبد الرحمن بن مهدي يقول: إن سفيان أصوب في هذا الحديث من مالك! قال: سفيان: وما يدريه؟ أدرك صفوان؟ قالوا: لا، لكنه قال: إن مالكًا قال: عن صفوان عن عطاء بن يسار، وقال سفيان: عن أنيسة عن أم سعيد بنت مُرَّة عن أبيها. فمن أين جاء بهذا الإسناد؟ فقال سفيان: ما أحسن ما قال! لو قال لنا صفوان عن عطاء بن يسار كان أهون علينا مِن أنْ نجيء بهذا الإسناد الشَّديد» [3] .

وقد يقع في سلوك الجادَّة جماعة عن راوٍ واحد، كما قال ابن حجر: « ... ورواه سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان ومحمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر بإسقاطه وكأنهم سلكوا الجادَّة، لأن عبيد الله بن عمر معروف بالرِّواية عن نافع مكثر عنه» [4] .

ومن الغريب هنا قول ابن حجر عند حديثٍ: «قال ابن عبد البر: رواية عبدالعزيز خطأٌ بيِّن، لأنَّه لو كان ثمَّ عبد الله بن دينار عن ابن عمر ما رواه عن أبي صالح أصلًا انتهى. وفي هذا التَّعليل نظر وما المانع أن يكون له فيه شيخان. نعم الذي يجري على طريقة أهل الحديث أن رواية عبد العزيز شاذة لأنه سلك الجادَّة ومن عدل عنها دلَّ على مزيد حفظه» [5] .

فكيف يقول بأن في تعليله نظرًا وهو موافق لطريقة أهل الحديث كما ذكر.

(1) أخرجه من طريق نافع البخاري في جامعه (5634) ومسلم (2065) .

(2) تاريخ بغداد (14/ 136 - 137) .

(3) شرح العلل (2/ 728) .

(4) الفتح (10/ 446) .

(5) فتح الباري (3/ 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت