2.الطرف الثاني:-
اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير على ثلاثة أوجه أيضًا:-
الوجه الأول:- رواه الضَّحاك بن نَبْراس عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهذا الوجه ضعفه الدَّارقطني، ولذلك قرائن منها:-
1.أن الضَّحاك ضعيف كما قال الدَّارقطني، وسبقه إلى ذلك ابن معين وغيره، بل قال النَّسائي: «متروك» - التَّهذيب (2/ 227) ، ولم يخرِّج له أصحاب الكتب السِّتَّة شيئًا أصلًا.
2.مخالفته كل من رواه عن يحيى من أصحابه الثِّقات.
3.سلوك الجادَّة، لكثرة ما روى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
الوجه الثاني:- رواه اثنان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد الحبراني عن عبدالرحمن بن شبل - رضي الله عنه -، وهما:-
1.هشام الدَّسْتَوائي (ص 453) .
2.أيوب السخياني، وهو ثقة حافظ بصري - التَّهذيب (1/ 200) . وقد أخرج له مسلم عن يحيى ثلاثة أحاديث، بينما قال ابن معين: «ما روى أيوب - يعني السختياني - عن يحيى بن أبي كثير شيئًا فيه خير» - شرح العلل (2/ 487) .
وهذا الوجه على قوته عن يحيى مخالف لرواية الجماعة الآتي ذكرها.
ولم يتبين لي هل سمع يحيى من أبي راشد أم لا، حيث لم يذكر في شيوخه، وليس له في الكتب السِّتَّة رواية عنه.