فجمع بين المتنين في إسناد واحد حماد بن يحيى الأبح، حيث جعله عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -.
ووهَّم الدَّارقطني هذا الوجه كما سبق، وذلك لقرائن منها:-
1.أن حمادًا ضعيف - التَّهذيب (1/ 486) .
2.أنه لم يذكر في أصحاب يحيى بن أبي كثير بل ليس له عنه رواية في الكتب السِّتَّة.
3.أنه ليس ليحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه عبد الرحمن بن عوف كثير حديث، بل لا يوجد في الكتب السَّبعة حديث بهذا الإسناد، فهو غريب جدًا. وقد صرَّح البخاري وابن معين بأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه عبد الرحمن بن عوف كما في جامع التَّحصيل (ص 213) ، فهو منقطع أيضًا.
4.مخالفته كلَّ من روى الحديث عن يحيى من أصحابه الكبار، حيث قسموا الحديث متنين بإسنادين كما سيأتي تفصيله.
فهذه قرائن وهمه في هذا الحديث.
أما الخلاف في طرفي الحديث فعلى النَّحو التالي:-
1.الطرف الأول:-
اختلف على يحيى بن أبي كثير فيه على ثلاثة أوجه:-
الوجه الأول:- رواه جماعة من أصحاب يحيى بن أبي كثير عنه عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. كذا رواه كُلٌّ من:-
1.حميد بن مهران المالكي، وهو ثقة - التَّقريب (1569) .
2.هشام الدَّسْتَوائي (ص 453) .
3.علي بن المبارك (ص 451) .