ولم تذكر رواية لقَتادة عنه في الكتب السِّتَّة، ولم يذكر في شيوخه، فهذا الوجه شاذّ.
4.رواه موسى بن خلف عن قَتادة عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أمِّ عطيَّة عن ضباعة.
وَضَعَّفَ الدَّارقطني هذا الوجه لأنَّ أحدًا لم يتابع موسى على قوله: «أم عطيَّة» ، وإن توبع في بقية الإسناد، وقد تقدَّم (ص 165) أنَّ موسى له أوهام.
ومما سبق يتبيَّن أنَّ الذين ذكروا ضباعة عن قَتادة هم: همَّام وحجَّاج وموسى، وأنَّ الذين أسقطوها اثنان هما:- سعيد بن أبي عَروبة وهشام الدَّسْتَوائي - على الأرجح عنهما -، وهما أثبت أصحاب قَتادة.
ورجَّح الدَّارقطني الوجه الأول وهو: رواية سعيد بن أبي عَروبة عن قَتادة عن صالح. وهذا السَّند قد تكرر به أحاديث في صحيح مسلم والسُّنن.
وهذا الوجه مخالف لبقية الأوجه في أمرين، هما:-
1.ذكر صالح أبي الخليل.
2.ذكر عبد الله بن الحارث.
فكلُّ أصحاب قَتادة الآخرين لم يذكروا صالحًا ولا عبد الله بن الحارث، فهذا الوجه فيه سلوك للجادة ومخالفة للجماعة.
فالأقرب أنَّ قَتادة إنَّما رواه عن إسحاق عن أمِّ حكيم - ويقال لها أم الحكم - كما هي رواية أكثر أصحاب قَتادة، ورواية سعيد بن أبي عَروبة لعلها سلوك للجادَّة، حيث إنَّ قَتادة قد أكثر عن صالح كما سبق.