الدِّرَاسَة
اختلف على قَتادة في إسناد هذا الحديث على وجهين إجمالًا:-
الوجه الأول:- رواه سعيد بن أبي عَروبة (ص 119) ، واختلف عنه على أوجه أشهرها ما رواه جماعة من أصحابه عنه عن قَتادة عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أمِّ حكيم. وذكر الدَّارقطني أنه روايته من مسند ضباعة، وهو مخالف لبقية المصادر - وما فيها أصحُّ - ولعله اختلف عليه.
الوجه الثاني:- رواه جماعة عنه عن إسحاق بن عبد الله، ثم اختلفوا بعد في السَّند وفي تعيين إسحاق هذا على عدة أوجه هي:-
1.رواه هشام الدَّسْتَوائي (ص 115) عن قَتادة عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أمِّ الحكم.
وهذا الوجه يؤيِّده رواية سعيد بن أبي عَروبة في أنَّه ليس من مسند ضباعة فحسب.
2.رواه همَّام عن قَتادة كرواية هشام الدَّسْتَوائي، إلا أنَّه زاد: عن أُختها ضباعة.
وكذا رواه محمد بن بشير عن هشام الدَّسْتَوائي، وهو مخالف لرواية الجماعة عن هشام.
ومحمد بن بشير هذا لم يتبين لي من هو!
3.رواه حجَّاج بن حجَّاج (ص 126) كرواية همَّام، إلا أنه جعل إسحاق بن عبد الله هو ابن أبي طلحة لا ابن الحارث. فخالف بذلك كل من روى الحديث قَتادة، وقد قال البخاريُّ عَقِبَ روايته: «ولا أرى يصحُّ ابن أبي طلحة» .
وابن أبي طلحة مات بعد قَتادة سنة (132) كما في التَّقريب (370) .