فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 706

أصل علم العلل، ونوع المدرج يبين صحة ما سبق ذكره، حيث ظن البعض أن الرواية التي تبين الإدراج فاصلة في الأمر، وأغفل قرائن قبولها أو ردِّها، فليس كل من ميز وبين الإدراج في الرواية يقبل قوله إذا خالف من هو أرجح، وحديث الاستسعاء الآتي [1] شاهد على ما ذكر.

ولعل إفرادهم هذه الأنواع من باب جمع الأمثلة المتشابهة، وفي هذا لطافة علمية ظاهرة وتجديد، وممن قام بذلك الحافظ ابن حجر، فقال السَّخاوي: «وقد أفرد شيخنا من هذا الكتاب - أي علل الدَّارقطني - ما له لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف، فجعل كلًا منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجرَّدة في تصنيف مستقل ... » [2] .

وذكر ابن حجر [3] والسَّخاوي [4] أن في العلل للدَّارقطني أمثلة للمضطَّرب. وقال الصَّنعاني عن علمي العلل والمضطَّرب: «والبحثان متقاربان، والاضِّطراب نوع من العلل» [5] .

وذكر أبو عبد الله الحاكم أجناسًا كثيرةً للعلل تمثيلًا فحسب [6] .

وقال ابن حجر عند قول ابن الصلاح"ويصلح مثالًا للمعلل": «لا يختصُّ هذا بهذا المثال، بل كلُّ مقلوب لا يخرج عن كونه معللًا، أو شاذًا، لأنه إنما يظهر أمره بجمع الطُّرق واعتبار بعضها ببعض، ومعرفة من يوافق ممن يخالف ... » [7] .

(1) (ص 229) .

(2) فتح المغيث (1/ 275) .

(3) النكت لابن حجر (2/ 774) .

(4) فتح المغيث (1/ 275) .

(5) توضيح الأفكار (2/ 37) .

(6) المعرفة للحاكم (ص 113 - 119) .

(7) النكت لابن حجر (2/ 874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت