وخالف خالدًا اثنان، روياه عن سعيد عن قَتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة، وهذا هو الوجه الثالث. والراويان هما:-
أ. عبدة بن سليمان الكوفي، ثقة بل قال أحمد: «ثقة ثقة، وزيادة» - التَّهذيب (2/ 642) .
ب. عبد الوهاب بن عطاء البصري (ص 118) .
وتابع ابن أبي عَروبة على هذا الوجه اثنان هما:-
1.أبان العطَّار البصري (ص 115) .
2.الحكم بن عبد الملك البصري، ضعيف بالاتفاق - التَّهذيب (1/ 466) .
فهذا الوجه أصح عن سعيد من حيث العددُ والقوةُ ومتابعةُ من تابعه عليه.
وهذا ما رجَّحه الدَّارقطني هنا. وقد تقدَّم (ص 119) بيان قوة سعيد في قَتادة.
الوجه الرابع:- رواه هشام الدَّسْتَوائي عن قَتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة. ولم يذكر الدَّارقطني هذا الوجه.
وهشام من أثبت أصحاب قَتادة كما سبق (ص 115) .
وقد خالف هنا جميع من روى الحديث عن قَتادة، ولذا استغرب هذه الرِّواية البيهقي، بينما أخرجها النَّسائي ولم يعلِّها، ولِقَتادة بهذا السَّند عدة أحاديث كما سيأتي (ص 268) .
والأقرب - والله أعلم - أنها لا تصحُّ، ولعلها من أوهام ابنه معاذ عليه كما ذكر البيهقي، ولذا أعرض عن ذكرها الدَّارقطني في العلل. ويبقى كلامه صحيحًا حيث قال: «وإنَّما رواه قَتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة، وهو الصَّحيح» .
ولِقَتادة بهذا السَّند عدة أحاديث، واحد منها عند مسلم متابعة (2263) .