فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 706

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث كما قال الدَّارقطني لا يصحُّ من مسند أنس - رضي الله عنه - ولا من مسند أبي هريرة - رضي الله عنه - في رواية قَتادة له. وهو إنَّما رواه عن سعيد موصولًا بسعد - رضي الله عنه - أو مرسلًا. ويقرب أَنَّ هذا من صنيع قَتادة.

وفي رواية قتادة عن سعيد المسيب كلام لعله بسبب تدليسه عنه أحيانًا.

قال أبو داود: «سمعت أحمد، سأله رجل عن حديثٍ لسعيد، فقال: يحيى عن سعيد أصحُّ من قتادة عن سعيد، أي شيء يصنع بقتادة» - سؤالات أبي داود لأحمد في الجرح (212) .

وقال أحمد: «أحاديث قَتَادَة عن سعيد ما أدري كيف هي! قد أدخل بينه وبين سعيد نحوًا من عشرة رجال لا يعرفون» - رواية ابن هانيء (ص 304) .

وكان ابن مهدي يضعِّف أحاديث قَتَادَة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا، ويقول: «أحسب أنَّ أكثرها بين قَتَادَة وسعيد فيها رجال» - التهذيب (3/ 430) .

وجاء حديث أنس وأبي هريرة من طرق أُخرى لا تخلوا من علة أخرجها ابن عساكر في تاريخه (42/ 171 و 179) .

وأصل حديث سعد أخرجه البخاريُّ كما سبق، وأخرجه مسلم أيضًا في صحيحه كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل علي (2404) من طريق ابن المنكدر عن ابن المسيب عن عامر عن سعد - رضي الله عنه - به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت