الدِّرَاسَة
أصل هذا الحديث _ مشهور باسم صحيفة علي - رضي الله عنه -. وقد رواه عنه جماعة من أصحابه يزيد بعضهم على بعض في ألفاظه وسياقه.
واختلف على قَتادة في هذا الحديث هل رواه عن أبي حسَّان أم عن الحسن البصري. فرجَّح الدَّارقطني الثاني، وهي رواية ابن أبي عَروبة.
ولترجيحه قرينتان هما:-
1 -أنَّ ابن أبي عروبة من أحفظ أصحاب قَتادة كما سبق (ص 119) .
2 -متابعة ثابت وحميد لقَتادة، حيث رواه ثابت وحميد عن الحسن أن قيس بن عباد وجارية بن قدامة قال لهما علي - رضي الله عنه - ... _ أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (8) ، وثابت وحميد من كبار الثِّقات الأثبات _ التَّهذيب (1/ 262 و 493) ، فدلَّ على أنَّ لروايته أصلًا، إلا أنهما خالفا قتادة فجعلاه عن الحسن مرسلًا، حيث إنه لم يدرك هذه القصة، لأنه لم يدرك عليًا، قال علي بن المديني: «الحسن لم يرَ عليًا إلا أن يكون رآه بالمدينة وهو غلام» - العلل (ص 103 - حسام) ، وقال الترمذي: «لا نعرف له سماعًا منه» - الجامع (1423) ، والله أعلم.
وخالف سعيدًا جماعة رووا الحديث عن قَتادة عن أبي حَسَّان، ثم اختلفوا! هل هو بواسطة الأشتر، فيتصل الحديث، أم بدونه فيكون الحديث منقطعًا، حيث إنَّ أبا حَسَّان لم يسمع من علي - رضي الله عنه -.
قال أبو حاتم: «لم يصح عندي أنَّه سمع من علي - رضي الله عنه -» . وقال أبو زرعة: «أبو حَسَّان عن علي - رضي الله عنه - مرسل» - المراسيل (ص 216) .
فالذين رووه عن قَتادة بالانقطاع هم:-
1 -همَّام (ص 125) .