فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 183

فقام فبايع له بإمرةالمؤمنين. ثم قال بعد ذلك لتمام (التسعة، ثم لرؤساء

المهاجرين والأنصار، فبايعوا كلهم. فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب، فقال: بخ بخ لك يا بن أبي طالب،

أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. ثم تفرقوا عن ذلك، وقد وكدت عليهم العهود والمواثيق. ثم إن قوما من متمرديهم وجبابرتهم تواطأوا بينهم: لئن كانت لمحمد كائنة، ليدفعن هذا الأمر عن علي ولا يتركونه له. فعرف الله

تعالى ذلك من قبلهم وكانوا يأتون رسول الله ويقولون: لقد أقمت علينا

أحب خلق الله إلى الله وإليك وإلينا، ... وعلم الله تعالى من قلوبهم خلاف ذلك .. ، فأخبر الله عز وجل محمدًا عنهم، فقال: يا محمد {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} الذي أمرك بنصب عليّ إماما، وسائسا لامتك ومدبرا {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} بذلك، ولكنهم يتواطؤون على إهلاكك وإهلاكه، يوطنون أنفسهم على التمرد على علي عليه السلام إن كانت بك كائنة.]

التعليق على حديث الغدير: حديث الموالاة أورده الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة وبجميع طرقه وبرواية عشرة من الصحابة ونصه: ("قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن"ثم أخذ بيد علي فقال:"من كنت وليه فهذا وليه؛ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه."» . وقد ثبت تماما أن الحديث بجميع طرقه ورواياته الصحيحة ليس فيه تلك الزيادة التي يدعيها الشيعة الروافض في هذا الحديث، وتبدأ من قوله بزعمهم: [ثم قال: قم ياأبابكر، فبايع له بإمرة المؤمنين .. ] بل بين الألباني في تخريجه للحديث(1) أن عبارة (وانصر من نصره واخذل من خذله) ،فيها ضعف. ولقد أطلت النفس في نقل كلام المؤلف في الفقرة التي عنوانها [قصة يوم الغدير] لإن تفسيره التالي لآيات المنافقين من سورة البقرة، كلها تعتمد على ما افتروه بشأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت