(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، مرجع سابق، كتاب فضائل القرآن، باب فضل فاتحة الكتاب، رقم الحديث:4720.
(2) صحيح مسلم بشرح الإمام النووي، تحقيق الشيخ خليل شيحا، ط الثامنة عشر، دار المعرفة بيروت، الجزء السادس، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، رقم الحديث:1874.
التعليق على تفسير {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
في عقيدة الإمامية وأصول دينهم، يجب إعلان الولاية لعلي بعد الشهادة لمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولاية علي نص في الشهادة، ويرفعون أذان الصلوات بها. وهي وركن من أركان الإيمان: ["من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه، يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد .. أدخلته جنتي ..."] ،ولنا أن نتسائل: الشهادتان معلومتان من الدين بالضرورة ولا يجادل فيها أحد , ونصها"أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله", وهذا ما عليه أمة الاسلام منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فكيف أضاف هؤلاء القوم ولاية علي إلى شهادة الإسلام؟! ثم كيف أصبحت ولاية علي ركن الايمان وسبب الغفران ودخول الجنان؟ ونجد أن المفسر لم يأت بدليل واحد يؤيد ما يزعمه، {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين} البقرة آية 111 , وأما قوله"يا محمد، وما كنت"بجانب الطور إذ نادينا أمتك"بهذه الكرامة، فهذا أيضا من العجائب التي يسوقها الكاتب تدليسا وبغير حق، ودون أن ينسب القول إلى مصدره ,فعبارة"وما كنت بجانب الطور"من قوله تعالى {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (1) ، قال الإمام ابن كثير في تفسيره:"وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان