فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 183

اللَّاعِنُونَ. ... التعليق على تفسير {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى .. ... } ... اتفق أئمة التفسير أن المقصود في قوله تعالى" {الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} "في الآية الكريمة هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين كتموا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل. وليس في الآية الكريمة أي ذكر أو اشارة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما أن القول بأن عليا رضي الله عنه قد ذكر في التوراة والإنجيل، قول لا دليل عليه، ولم يأت المؤلف بنص واحد يثبت مقالته، ولكن الإمامية أرادوا أن يجعلوا لعلي ما هو مثيل لما فضل الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا افترت الإمامية الأكاذيب وادعوا أن عليًا ذكر في التوراة والإنجيل، ثم كتم اليهود والنصارى صفته، كما كتموا صفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وزاد مفسر الكتاب بنقل قصص حول معجزات نسبوها لعلي رضي الله عنه، مثل أن الجبال والأشجار تسلم عليه، وأنه يقلع الجبال ويرميها كالحصاة الصغيره، وغير ذلك من الخوارق التي نسبوها له، وجعلوا ذلك من البينات والهدى التي أنزلها الله تعالى في التوراة والانجيل. ... قال الإمام الطبري:"الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ من الْبَيِّنَات وَالْهُدى} يَقُول: إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَات , عُلَمَاء الْيهُود وَأَحْبَارهَا وَعُلَمَاء النَّصَارَى , لِكِتْمَانِهِمْ النَّاس أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَرْكهمْ اتِّبَاعه , وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مِنْ الْبَيِّنَات الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّه مَا بَيَّنَ مِنْ أَمْر نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثه وَصِفَته فِي الْكِتَابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره , أَنَّ أَهْلهمَا يَجِدُونَ صِفَته فِيهِمَا. وَيَعْنِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت