243 - [وقال الحسن بن علي عليهما السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الأنبياء إنما فضلهم الله تعالى على خلقه أجمعين لشدة مداراتهم لأعداء دين الله، وحسن تقيتهم.] .
التعليق على مداراة النواصب
الشيعة الإمامية ينبزون أهل السنة بلقب النواصب، وذلك تحقيرا وتكفيرًا لهم، وفي الفقرة السابقة يكشف المؤلف عقيدة الإمامية في مسألة التقية، وكيف أنهم يعتبرونها من أصول دينهم، بل يوردون حديثا أن تسعة أعشار الدين في التقية. يقول الدكتور ناصر القفاري: {وتعريفها عند الشيعة:"التقية كتمان الحق، وستر الإعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو الدنيا"وحقيقتها هي أن تقول أو تفعل خلاف ما تعتقد لتدفع الضرر عن مالك أو نفسك أو لتحتفظ بكرانتك. وهناك نصوص وأقوال كثيرة معتمدة لديهم منها (تسعة أعشار الدين في التقية) و (لا دين لمن لا تقية له) } (1) ,وأما الحديث المذكور، في الفقرة السابقة 241،فقد حرفه المؤلف وأضاف فيه ماليس فيه، ونصه كما يلي: روى الشيخان، واللفظ لمسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة، فلما دخل ألان له الكلام. قلت: يا رسول الله قلت الذي قلت ثم ألنت له الكلام! قال: إنّ شرّ الناس مَنْ تركه الناس (أو دعه الناس اتقاء فُحْشِهِ» (2) . ...
(1) القفاري، ناصر بن عبدالله بن علي، مسألة التقلريب بين أهل السنة والشيعة، ط السابعة 1424 ه، دار طيبة، الرياض، ص 330
(2) صحيح مسلم بشرح الإمام النووي، كتاب البر والصلة والآداب، باب مداراة من يُتَّقى فحشه، ج 16 رقم الحديث 6539. والرجل الذي ورد فيه الحديث ليس عبد الله ابن أبي وإنما قيل هو عيينة بن حصن،