الشرك بالله، والكفر به، والكفر بنبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، والكفر بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، كل واحد من هذه سيئة تحيط به، أي تحيط بأعماله فتبطلها وتمحقها (فأولئك) عاملوا هذه السيئة المحيطة {أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون} . ... [في أن ولاية علي عليه السلام حسنة لا يضر معها سيئة:] ... 148 - [ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن ولاية علي حسنة لا يضر معها شئ من السيئات وإن جلت إلا ما يصيب أهلها من التطهير منها بمحن الدنيا، وببعض العذاب في الآخرة إلى أن ينجو منها بشفاعة مواليه الطيبين الطاهرين. وإن ولاية أضداد علي ومخالفة علي عليه السلام سيئة لا ينفع معها شئ إلا ما ينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة، فيردون الآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب. ... ثم قال: إن من جحد ولاية علي لا يرى الجنة بعينه أبدا إلا ما يراه بما يعرف به أنه لو كان يواليه لكان ذلك محله ومأواه، فيزداد حسرات وندامات.] ... التعليق على تفسيرالآية {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً.} ... يرى مؤلف تفسير العسكري أن الكفر بولاية علي سيئة محيطة تخرج صاحبها عن جملة دين الله وتنزعه عن ولاية الله، وترميه في سخط الله!! ثم أوضح المؤلف في الفقرة التالية -148 - عقيدة الإمامية بعبارات صريحة ينسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤكد أن ولاية علي حسنة لا يضر معها سيئة، وانكارها كفر لا تنفع معه حسنة!! وهذا زعم خطير للغاية، وادعاء عريض يحتاج إلى برهان واثبات؛ ولكن المؤلف، كعادته، لم يأت بدليل واحد يثبت هذه الدعوى الغريبة. إن عقيدة الإيمان بولاية علي وأنها ستمحو جميع السيئات، شبيهة بعقيدة النصارى أن الإيمان بالمسيح سيمحو عن صاحبه كل