وخيار شيعتهم وعتاة أعدائهم!! ويأتي السؤال: من الذي قال بذلك؟ وما الحكمة من تعليم آدم عليه السلام أسماء علي وفاطمة والسبطين ثم تعليمه أسماء خيار شيعتهم وأسماء عتاة أعدائهم؟ ولماذا هؤلاء فقط دون سائر االصالحين من ذريته؟. ثم يقول المؤلف إن الله تعالى أخذ العهد والميثاق على الملائكة بالإيمان والتفضيل للأنبياء والأئمة!! وهذا أيضا من العجائب والغرائب؛ فالملائكة، عباد الله المكرمون، الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون؛ يؤخذ عليهم العهد بتفضيل الأئمة من ذرية علي على سائر الخلائق! فما الحكمة من ذلك؟ هو التصريح بما تعتقده هذه الفرقة: أن الأئمة أفضل من سائر البشر، وأفضل من الملائكة. قد ناقشنا فريتهم هذه من قبل فلا نعيدها ها هنا، وكلمة أخيرة على ما ساقه المؤلف، فهو أن ما قاله لا يعد بحال تفسيرًا لآيات القرآن الكريم. وإنما هو تخرصات وتأويل فاسد يقوم على ما تعتقده الإمامية من غلو وضلال بشأن الصحابي الجليل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. أما علماء التفسير فهاك ما قاله الشيخ ناصر السعدي: {عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} أي: أسماء الأشياء, وما هو مسمى بها، فعلمه الإسم والمسمى, أي: الألفاظ والمعاني, حتى المكبر من الأسماء كالقصعة، والمصغر كالقصيعة. {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} أي: عرض المسميات {عَلَى الْمَلَائِكَةِ} امتحانًا لهم, هل يعرفونها أم لا؟ {فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في قولكم وظنكم, أنكم أفضل من هذا الخليفة. {قَالُوا سُبْحَانَكَ} أي: ننزهك من الاعتراض منا عليك، ومخالفة أمرك. {لَا عِلْمَ لَنَا} بوجه من الوجوه {إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} إياه, فضلًا منك وجودا.) (1) ،وقال القرطبي: (الثالثة: اختلف أهل التأويل في معنى الأسماء التي علمها لآدم عليه السلام، فقال ابن عباس وعكرمة وقتادة ومجاهد وابن جبير: علمه أسماء جميع الأشياء كلها جليلها وحقيرها .. قال ابن خويز منداد: في هذه الآية دليل على أن اللغة