الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (2) ،.قال الإمام الطحاوي: (ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين، ونؤمن بعذاب القبر لمن كان له أهلًا، وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة رضوان الله عليهم، والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار(3) .
ولكن ما ذكره المؤلفأن أن الميت إذا وضع في قبره وجد الرسول عليه الصلاة والسلام، وعليًا والحسن والحسين والموالين لهم، فهذا لا يصح قطعأً، وكذلك سؤال الملكين: من إمامك؟ فهذا كله من تدليس الكاتب، وأكاذيبه وضلالاته.
(1) عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى وذهب أَصْحَابُهُ، حتى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ له: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: أُنْظُرْ إِلَى مِقْعَدْكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللّهُ بِهِ مِقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضربة بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ» ، صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الميت يسمع خفق النعال، مرجع سابق، (1273) .وفي صحيح مسلم من حديث أنس أيضا بمثله، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر