فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 183

ثانيًا: 82 -[وقال علي بن محمد عليهما السلام: وقد كان نظير هذا لعلي بن أبي طالب عليه السلام لما رجع من صفين .. ، ذهب ليقعد إلى حاجته، فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنه يدعي مرتبة النبي لأخبر أصحابه بكذبه. فقال ونصه: « .. سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، فاتبعته باداوة من ماء، فنظر رسول الله فلم ير شيئا يستتر به، وإذا شجرتان بشاطئ، فانطلق رسول الله إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها، فقال:"انقادي علي بإذن الله"فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال:"انقادي علي بإذن الله تعالى"،فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما، فقال:"التئما علي بإذن الله"،فالتأمتا. قال جابر: فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق ... » .

علي عليه السلام لقنبر: يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها فنادهما: أن وصي محمد صلى الله عليه وآله يأمركما أن تتلاصقا .. فذهب فنادى فسعت إحداهما إلى الأخرى، وانضمتا .. .فقال قوم من منافقي العسكر: إن عليا يضاهي في سحره رسول الله ابن عمه!.، وإنما هما ساحران! لكنا سندور من خلفه لننظر إلى عورته وما يخرج منه. فأوصل الله عز وجل ذلك إلى أذن علي عليه السلام من قبلهم فقال-جهرا-:يا قنبر إن المنافقين أرادوا مكايدة وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وظنوا أنه لا يمتنع منهم إلا بالشجرتين، فارجع إلى الشجرتين وقل لهما: إن وصي رسول الله صلى الله عليه وآله يأمركما أن تعودا إلى مكانكما. ففعل ما أمره به، فانقلعتا .. ]

التعليق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت